الميرزا موسى التبريزي

300

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

حصر الناقض لليقين السابق في اليقين بخلافه ، وحرمة النقض بغيره - شكّا كان أم يقينا بوجود ما شكّ في كونه رافعا - ألا ترى أنّه لو قيل في صورة الشكّ في وجود الرافع : أنّ النقض بما هو متيقّن من سبب الشك لا بنفسه ، لا يسمع . وبالجملة : فهذا القول ضعيف في الغاية ، بل يمكن دعوى الإجماع المركّب ( 2325 ) بل البسيط على خلافه . وقد يتوهّم ( 2326 ) أنّ مورد صحيحة زرارة الأولى ممّا أنكر المحقّق المذكور الاستصحاب فيه ؛ لأنّ السؤال فيها عن الخفقة والخفقتين من نقضهما للوضوء . وفيه : ما لا يخفى ؛ فإنّ حكم الخفقة والخفقتين قد علم من قوله عليه السّلام : " قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن " ، وإنّما سئل فيها بعد ذلك عن حكم ما إذا وجدت أمارة على النوم ، مثل : تحريك شيء إلى جنبه وهو لا يعلم ، فأجاب بعدم اعتبار ما عدا اليقين بقوله عليه السّلام : " لا ، حتّى يستيقن أنّه قد نام ، حتّى يجئ من ذلك أمر بيّن ، وإلّا فإنّه على يقين . . . " . نعم ، يمكن أن يلزم المحقّق المذكور كما ذكرنا سابقا بأنّ الشك في أصل النوم في مورد الرواية مسبّب عن وجود ما يوجب الشكّ في تحقق النوم ، فالنقض به ، لا بالشكّ « * » ، فتأمّل ( 2327 ) .

--> ( * ) في بعض النسخ زيادة : فيه .